Categories
التنمية الذاتية

ماذا يحدث عندما نُشبع إحتياجاتنا ؟

 

05

http://instagram.com/p/pqIoPHEZsY/

ما سأكتبه هنا هو نتيجة لفهمي واستيعابي لهذه المسألة وهي تعكس منظوري للأمور، وأرحب بأي رأي آخر بهذه الخصوص، أود أن أضيف أيضاً بأنه من الضروري جداً لفهم سياق الكلام الإطلاع والتعرف وفهم هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانية والذي اعتبره من ألف باء الثقافة العامة لمن في مجال التطوير الذاتي

إن فهمنا لإحتياجاتنا وكيف تتفاعل في داخلنا مهم جداً، ذلك إن هذه الإحتياجات لها ارتباط وثيق جداً ومحوري بكيف نعيش الحياة وكيف نتطور فيها وكيف نؤدي وظيفتنا التي أرادها الله لنا فيها وهذه هي النقطة المهمة

الله عندما خلقنا فإنه وضع في داخلنا ما يدفع بنا نحو الكمال والتكامل … الإنسان الطبيعي السليم نفسياً وعقلياً يسعى بشكل تلقائي وعفوي ومستمر ودائم نحو الأفضل .. نحو الأحسن … نحو صورة أكمل لنفسه بكل جوانبها، هذه الدافعية والإندافعة نحو أن نكون أحسن إنما تظهر وتبرز بصورة وشكل الإحتياجات التي تطرأ علينا ونسعى لإشباعها

بنظري، كل الإحتياجات إنما تأتي في نفس السياق التكاملي للإنسان .. الحاجة للتواصل وللحب … الحاجة للعلم .. الحاجة للظهور بمظهر أنيق .. وأيضاً حتى الحاجة للمأكل والملبس والمشرب .. كلها احتياجات عندما نقوم بإشباعها فإننا نتكامل ونتحرك خطوة للأمام بشكل مباشر أو غير مباشر

طبيعة الحاجة … إنها عندما تأتي، فإنها نعطيها إهتماماً وأولوية كبيرة، وعندما نقوم بإشباعها فإن النفس الإنسانية وبشكل تلقائي ولأنها ساعية للكمال فإنها تسعى للحاجة التي بعدها … ليس نكراناً للنعمة أو نكراناً لقيمة الحاجة السابقة … بل لأن النفس الإنسانية تتطلع إلى سلسلة كبيرة من الحاجات التي بحاجة إلى إشباع سعياً لتحقيق الكمال .. فعندما يتم إشباع حاجة ما (كالحاجة للأكل أو الحب) فإنه وبشكل تلقائي وبعد إشباعها تبرز الحاجة لشيء جيد وآخر يحقق للإنسان مستوى أرفع وأرقى

أن نستغرق عند حاجة معينة (كحاجتنا للأصدقاء، أو حاجتنا للأمان الوظيفي) هو بعينه خلل يقع فيه البعض
نعم، هناك بعض الإجتياجات التي يمثل وجودها طاقة يحتاجها الإنسان بشكل مستمر في مسيرته التكاملية … كالحاجة للأكل (مادياً) والحاجة للحب (معنيوياً) .. لكن لا يعني إن إحتياجنا المستمر لها إننا أنفسنا لن تنظر إلى مستويات أخرى واجتياجات أخرى

نوعاً ما … إن الإستجابة لإحتياجاتنا وإشباعها بشكل واعي يساعدنا على أن نتطور ونتكامل في الحياة .. فهي موجودة لأجل هذ الشيء

أخوكم
محمد الملا

Categories
التنمية الذاتية

ما هي الوتيرة المناسبة للعيش في الحياة ؟

 

http://instagram.com/p/o-dBlDEZkZ/

إننا في ذات الوقت الذي نسعى فيه جميعاً لأجل أن ننجح في الحياة وأن نحقق فيها أهدافنا وطموحاتنا، إلا إنا نختلف كلنا جميعاً في مقدار ما نبذله وما نعطيه من جهد لتحقيق نجاحنا في الحياة

البعض يترجم حرصه على النجاح في الحياة عبر العيش في حالة من السباق مع الحياة … يعيشون عصر السرعة بكل معانيها، يختصرون ما يمكن اختصاره ويستعجلون ما يمكن استعجاله ويزدادون من ما يمكن الإستزاده منه بأكبر قدرٍ ممكن من ما يتوفر لديهم من طاقة وقدرة وإمكانيات، وهؤلاء يتجاوبون مع التحديات والضغوطات والأزمات المتزايدة ببذل المزيد من الجهد للإنجاز أكثر والضغط على أنفسهم أكثر، وهؤلاء لا يسعدهم إلا الأمل في قدرتهم على العيش في الحياة بوتيرة أسرع فأسرع .. إنهم يريدون أن يسبقون الزمن .. ويسبقون الآخرين ويسبقون كل شيء ممكن فهذا هو السبيل الأمثل حسب اعتقادهم يكون النجاح في الحياة .. في أن تسبقها

وفي مقابل هؤلاء الذين يعيشون الحياة بوتيرة متسارعة قدر إمكانهم هناك كم كبير آخر من الناس الذين يعيشون حياتهم بوتيرة جداً بطيئة … بطيئة لحد الملل والضجر .. حياة رتيبة وهادئة جداً لدرجة إن الأيام تتشابه فيما بينها بشكل قاتل، هؤلاء بلا شك لديهم ما لديهم من مخزون معرفي وطاقة ولكنهم … في حالة من السكون والإستكانة والمسكنة

نعم، من الواضح كلا النمطين من وتيرة التفاعل مع الحياة غير صحيح … لا الوتيرة المتسارعة ولا الوتيرة المستكينة، ومن السهل علينا أن نقرر عدم اتباعهما كمنهج في الحياة، إلا إن في استبعادهما يبرز السؤال الصعب والذي نبحث له عن إجابة وافية وشافية وكافية

والسؤال هو: يا ترى … ما هي الوتيرة المناسبة للعيش في الحياة ؟
الوتيرة التي لا استعجال فيها فتضيع التفاصيل .. والوتيرة التي لا استبطاء فيها فتضيع العناوين

الوتيرة المناسبة للعيش في الحياة حيث نصل إلى مستوى كلي من التناغم والإنسجام مع وتيرة الحياة ذاتها … وكأنما السؤال هو: ما هي وتيرة الحياة ؟
نعم، علينا أن نتشكف وتيرة الحياة لنكتشف الوتيرة المناسبة للعيش فيها بتوافق تام معها، ولأن الحياة بها ما بها من العناصر الكثيرة .. فالأمر اشبه باكتشاف معادلة الحياة ذاتها، وهي معادلة ليست لا يمكن أن تأتي بشكل إرتجالي ولا يمكن أن تأتي من خلال تلقين أو تعليم من أحدهم، المعادلة بحاجة إلى أن يكتشفها كل أحدٍ فينا … أن يلمس المقادير الصحيحة لحياته

وهنا سؤال آخر قد يساعدنا على الوصول إلى الإجابة الصحيحة: فما هي المقادير الصحيحة للعيش في الحياة ؟
كيف نعرف إننا بحاجة هنا إلى جهد أكثر، وأن في هذا الموضع نحن بحاجة إلى مقدار أقل من الجهد … أعتقد إن هذا هو جوهر الحكمة: أن تعطي الأمور حقها وتعطيها مقدار المناسب

إن علوم ومهارات تنظيم الوقت أداة مهمة وأساسية لمعرفة هذه المقادير، إني هنا أستطيع القول إنها الأدوات التي تساعدنا على إنتاج الحكمة الخاصة بمعرفة المقادير الخاصة بالحياة، الأمر الذي يساعدنا أن نعرف ما هي الوتيرة التي تمشي عليها الحياة .. الأمر الذي يساعدنا أن نجعل من وتيرتنا الشخصية منسجمة ومتناغمة مع وتيرة الحياة

طبعاً، لا بد من التأمل لكي تصبح مهارات تنظيم الوقت ناجعة ومفيدة، التأمل أداة مفيدة وعميقة تجعلنا نصل إلى عمق الحياة وبدونها تكون كل مهاراتنا وممارساتنا هباءً منثورا

أخوكم
محمد الملا