Categories
العمل التطوعي

العمل الخيري … الجنة التي بها شوائب

تأملات من صباح ليلة القدر

العمل الخيري … الجنة التي بها شوائب

يتميز العمل الخيري عن غيره بثلاث صفات في غاية الأهمية وهي:
– النيات المخلصة: حيث إنك تحاط بأفراد تفيض منهم نيات مخلصة وقلوب طاهرة، لا رياء ولا غرور ولا مصالح شخصية على حساب الأخرين
– العلم النافع: بتعدد الأشخاص تتعدد العقول والمعارف والخبرات التي ينتفع منها الناس، فتصبح وكأنك في بستان متنوع العلوم والتخصصات.
– العمل الصالح: خدمة الناس من أفضل الأعمال الصالحة التي أمر بها الله، وفيها خير الناس وخيرٌ للشخص العامل نفسه

كل ذلك يجعل من العمل الخيري جنة الله على أرضه … نعمة كبيرة ما بعدها نعمة، وهذه الثلاث عناصر كافية لجذب الكثير من الناس للعمل التطوعي، فما عدى الأشقياء فكل الناس تريد أن تكون في الجنة


إلا إن هذه النعمة توجد بها منغصات وشوائب من المهم الالتفات لها:
– فالنيات المخلصة في العمل التطوعي تزاحمها شيء من الحدة والتشدد والتعصب
– والعلم النافع في العمل التطوعي يشتكي قلة المتخصصين وقلة المتعلمين في مجالاته، قد يصل لحد الجهل (أي نقيض العلم) عند البعض
– والعمل الصالح في العمل التطوعي يتآكل بسبب عدم الإتقان والبعد عن الجودة وضعف الكفاءة

هذه النقاط يوجد بعضها ويوجد أحياناً كلها في بعض مؤسسات العمل التطوعي، وهي نفسها ما يجعل من العمل التطوعي يتحول من كونه جنة، إلى جنة مع المنغصات .. هذه المنغصات التي قد تكون سبباً في عزوف بعض الناس عن العمل التطوعي، بل قد يصل إلى نفورهم منه بعد أن كانوا مشتركين فيه

إصلاح العمل الخيري من المنغصات والشوائب التي فيه بحاجة إلى عملية جادة وصادقة ومقتدرة .. وعسى أن يكون ذلك

أخوكم
محمد الملا

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *