Categories
رؤى وتأملات

الحضارة … هي الرجل والمرأة

الحضارة … هي الرجل والمرأة

أدون هذه الفكرة لبحثها وتطويرها في المستقبل

الفكرة تأتي في البحث عن أصل الأمور ودورها الحقيقي … والسياق الذي تقوم ضمن الصورة الكبيرة لحياتنا على هذه الأرض

وإذا بدأنا في محاولة الفهم من الصورة الكبيرة (المجتمع) عبر تفكيكها، فإننا سوف نصل إلى (الأسرة) وإذا ما أردنا فهمها عبر تفكيكها أيضاً فإنا سوف نصل إلى (الرجل) و(المرأة)

فكان السؤال هنا هو عن الرجل ودوره الأساس .. وعن المرأة ودورها الأساس بلحاظ الفروقات بينهم فكرياً ونفسياً وبدنياً، وعلاقة دورهم بالسياق العام للحياة، وهذا ما وصلت له حتى الآن:

العجيب إنه ولكي نفهم دور الرجال فإن أفضل طريقة هو البحث ما تريده النساء في الرجال، ولهم دور النساء فالطريقة أيضاً هي بالبحث عن ما يريده الرجال في النساء، وأعتقد أن:

إن الرجل يكون في قمة رجولته عند النساء عندما: يستطيع أن يوفر الأمن والأمان وأن يوفر أسباب العيش الكريم والرخاء والرفاء وأن يكون كثير العطاء .. فتسكن إليه
وإن المرأة تكون في قمة أنوثتها عند الرجال عندما: تستطيع أن تداوي القلوب وتمسح الأحزان وتُذهب الكروب .. فيسكن إليها

المكون الذي يجمع كلا الدورين في قمتهما وفي أفضل صورة هو (الأسرة) والأسرة في عمقها وقمتها هي تلك المؤسسة التربوية والتنموية لكل الأفراد المنتمين لها، الأسرة صانعة للرجال والنساء كما يجب أن يكون الرجال وكما يجب أن يكون النساء

اما المكون الذي تمثل الأسرة لبنته الأساسية فهو (المجتمع)، والمجتمع في قمته وابهى صوره هو في حالته الحضارية الراقية، وهي إنما تكون حسب أحد التعريفات بـ "أن يقوم كل فرد بما يجب عليه أن يقوم به" وهذا يترجم بأن يكون الرجل في أفضل حالة من الرجولة (توفير الأمن والرخاء) وأن تكون المرأة في أفضل حالة من الأنوثة (مداواة القلوب) ليكون معنى الحضارة هو: أن يكون الرجل في قمة رجولته وأن تكون المرأة في قمة أنوثتها


إن أفضل فهمٍ لدور الفرد في الحياة هو بفهم جنسه (رجل أو امرأة)، وأفضل فهمٍ دورٍ للأسرة هو بفهم أبرز مكوناتها الفاعلة فيها (الرجل والمرأة)، وأفضل فهم لدر المجتمع الحضاري  هو بفهم دور أفراده لنعود إلى نقطة البداية وهي: دور المرأة والرجل

في هذا السياق: أرى بأن هناك محورية لدور الرجل والمرأة على مستوى كلٍ من الفرد الأسرة والمجتمع

أخوكم
محمد الملا

Categories
الإدارة والقيادة

مهارات العمل الجماعي لا تأتي جاهزة عند الناس

مهارات العمل الجماعي
لا تأتي جاهزة عند الناس

كان لي قبل فترة حديث مع ثلاثة من الأصدقاء بشان مشروع تجاري صغير سوف يقومون به خلال مرحلة الصيف … حماسهم كان رائعاً، الأفكار التي لديهم كانت أروع، طاقتهم وعنفوانهم كشباب تضمن قوة عطائهم ….الأمور كانت تبشر بالخير الكثير، الباقي عليهم هو الانتباه لما ينقصهم وما غاب عنهم

مما كررته عليهم كثيراُ في تلك الجلسة هو إنكم يا شباب مقبلون على مرحلة من "العمل الجماعي" الجاد، وهذا أمر مختلف كلياً عن علاقة الصداقة والمحبة التي بينكم وتجمعكم … إذا مضيتم قدماً في مشروعكم دون تعزيز مهارات العمل الجماعي لديكم فمن الطبيعي أن ينالكم ما نال الكثير من شركاء العمل: الخصام والزعل والتفرق عن بعضهم البعض … وفي أحسن الأحوال: تأخر العمل وبطء الإنجاز … كان الكلام صادماً: أمن الممكن أن تتحول علاقة الصداقة القوية والزمالة التي بينهم إلى خصام وافتراق؟ ، للأسف فإن الجواب هو: نعم، فمع الفقر في مهارات العمل الجماعي فأن يتحول اختلاف الأفكار إلى خلاف في العلاقات ممكن جداً

العمل الجماعي مختلف كلياً عن العلاقات الاجتماعية، فهذا الشخص البشوش والحسن العشرة بين الأصدقاء وفي المحافل الاجتماعية قد يكون فاشلاً ومسبباً للمشاكل في العمل الجماعي (وشخصياً تعاملت مع بعضهم) … الافتراض بأن الناس جاهزة ولديهما ما يؤهلها للاشتراك في عمل جماعي ناجح وفعال هو افتراض خاطئ ويكلف الكثير وهو ما يتم اكتشافه متأخراً من خلال التجربة

في العمل الجماعي هناك الحاجة كبيرة إلى مهارة الانضباط الذاتي وتنظيم الوقت، وهناك حاجة أكبر إلى مهارات التواصل الإداري المنظم، وهناك حاجة إلى مهارات حل الخلافات والصراعات الإدارية، وهناك حاجة إلى مهارات احترافية وتنظيمية … وهي كلها أمور لا تأتي تلقائياً لدى الناس، بل إنها تأتي من خلال التدريب والخبرة العملية التي يصاحبها التعليم والإرشاد والتطوير

العمل الجماعي ليست مكاناً ليجتمع فيه الأصدقاء … بل ليجتمع فيه المحترفون والذين تم تدريبهم وتأهيلهم لاكتساب مهارات العمل الجماعي

شخصياً، لو كنت مديراً لفريق عمل … لبدأت معهم بدورة تدريبية عن العمل الجماعي، ولجددت القيام بذلك بين فترة واخرى خصوصاً عندما ينظم أعضاء جدد إلى فريق العمل

أخوكم
محمد الملا

 

 

Categories
الإدارة والقيادة

العمل الجماعي مُثمر، ولكنه أيضاً شاق ومزعج

العمل الجماعي مُثمر
ولكنه أيضاً شاق ومزعج

تعد فكرة (العمل الجماعي) أحد العناوين الكبيرة والجميلة التي يوجد فئة كبيرة من الناس من المنادين والهاتفين بها بدون أن يكون لديهم ذلك الإدراك الحقيقي بما في داخل العمل الجماعي من تحديات وصعوبات حقيقية تدفع بالبعض إلى أن ينزوي بنفسه ويعمل منفرداً ولوحده … فالعمل الفردي فيه ميزات مريحة لا توجد في العمل الجماعي والذي توجد فيه ميزات مزعجة ومقلقة وتجلب الكثير من المشقة

في العمل الجماعي يكون محتماً على الفرد أن يستمع إلى آراء الاخرين وأن يكون لرأيهم اعتبار وتدخل في فكرته ورأيه الخاص، وهذا ما يجلب الكثير من تعارض الأفكار، الأمر الذي يصل في بعض الأحيان إلى الصراخ والشجار والزعل … وفي أحسن الأحوال وأروعها فإن النقاش بين الأفكار المختلفة يأخذ مدة من الوقت هي أطول بشكل ملحوظ من الفترة التي يأخذها وقت من يقرر وينفذ بشكل منفرد ولوحده

في العمل الجماعي أيضاً سيكون عليك العمل بشكل مشترك مع آخرين هم بلا شك يختلفون عنك في مستوى إنتاجيتهم وفي كفاءة عملهم، هناك من هو أحسن وأفضل وأسرع منك، وهناك من هو أبطأ وأسوأ وأقل كفاءة منك .. وبين هذا وذاك يحدث الكثير من الصراع والخلاف والقلق والمشقة والتعارض بين العاملين .. وهذا ما قد يخلق حزازيات في العمل ويخلق نوع من النفور من بعض أعضاء فريق العمل

في العمل الجماعي أيضاً سيكون لازماً أن تعمل مع شخصيات تختلف عن شخصيتك وطباعهم غير طباعك، فأنت قد تكون دبلوماسي فيما هم مباشرون وصريحون، انت قد تكون مهتماً بالعمل وإنجازه، وهم مهتمون بالفكرة والنقاش فيها، هم قد يكونون انفعاليون منفعلون وأنت قد تكون هادئ ومستكين، قد يكون أحدهم متدين ومتشدد، وأنت منفتح ومرن، في أحسن الأحوال لا بد وأنه ستكون شخصيات وطبائع أحد أعضاء الفريق غير محببة لديك … قد تتقبل أنت ذلك، وغيرك سوف يراه مزعجاً جداً

أنا بالطبع مع أن يكون العمل جماعياً ولست مع أن يكون العمل فردياً، ولكن الأمر ليس خالياً من الصعوبات والتحديات كما يتخيله الكثير، وغني عن القول إن هناك نظريات متخصصة في هذه الصراعات والخلافات التي تحدث في داخل فرق العمل … والعلم نور

أخوكم
محمد الملا

 

Categories
التنمية الإجتماعية

لا داعي لتكريم الطلبة المتفوقين

لا داعي لتكريم الطلبة المتفوقين

 

نعم، لا داعي لأن تقوم الجمعيات الخيرية بتكريم الطلبة المتفوقين فالطالب المتفوق فعلاً يتم تكريمه من عدة أخرى أبرزها:
– المدارس تكرم طلبتها المتفوقين
– الجمعيات الوطنية الكبيرة (الوفاق في الحالية البحرينية) أيضاُ تكرم الطلبة المتفوقين
– عائلة المتفوق نفسه تقوم بتكريم أبنها … حتى العوائل الفقيرة منهم، وكل بأسلوبه

وهنا يصبح تكريم الطلبة المتفوقين من قبل الجمعيات الخيرية لا يضيف الكثير إلى إشعار الطالب المتفوق بالتقدير والتميز وبمكانته الأكاديمية المتقدمة على غيره، رغم إني لا انكر حقيقة إن أولياء أمور الطلبة المتفوقين يحرصون على أن يتم تسجيل أسماء ابنائهم في حفل تكريم المتفوقين .. نعم هي شيء جميل وحسن، ولكنه لا يعطي قيمة مضافة حقيقية للطالب

إذا … ما هو الذي يجب عمله  ؟

للإجابة على هذا السؤال هناك جوابين

الجواب الأول: تكريم الطلبة الذين تحسن مستواهم الدراسي
كمثال: فالطالب الذي كان مستواه في الخمسين وأجتهد ليصبح مستواه في الستين .. هذا يستحق التكريم على اجتهاده ويستحق أن يتم الإلتفات إلى تحسن مستواه وإبرزا ذلك كقدوة لغيره من الطلبة .. فيصبح الأسم من تكريم الطلبة المتفوقين إلى تكريم الطلبة المجتهدين
وهذا المقترح قد يلامس حقيقة إنه كلما صعد المستوى الأكاديمي (إبتدائي، إعدادي، ثانوي) قل الطلبة المتفوقين … فنصف المتفوقين الذين تم تكريمهم في المرحلة الإبتدائية لا تجد لهم أثراً في المرحلة الثانوية .. فهولاء الذين تراجع مستواهم بحاجة لمن يشجعهم على تحسين مستواهم


الجواب الثاني: تغيير منهجية وطريقة تكريم اللطلبة المتفوقين
فإذا كان ولابد من تكريم الطلبة المتفوقين فلا بد من تغيير آلية التكريم، فإن ما يقدم حالياً للطالب المتفوق الدروع، الشهادات التقديرية الكؤؤس أو المخدات التي عليها صورة الطالب) هي أمور الطالب في غنى عنها ولا تثير في داخله إلا حماس اللحظة وفرحتها رغم إن تكلفتها عالية (بمتوسط 2500 دينار بحريني)،

وشخصياً لم أجد فكرة بديلة جيدة غير فكرة احد الأخوة بأن يتم الإعداد لبرنامج صيفي تدريبي وتأهيلي خاص بالمتفوقين يصقل فيهم المهارات القيادية وينمي فيهم الذكاءات المتعددة الأخرى غير الأكاديمية والتي هم بلا شك بحاجة ماسة لها، وليسمى ذلك بـ: المعكسر التدريبي للطلبة المتفوقين

وإذا كنا في صدد تطوير حفلات تكريم المتفوقين الحالية، فأقترح أخذ رأي أولياء الأمور في ذلك عبر إستبيان خاص بهم، وأقترح أن يكون بصيغة تساعدهم بشكل حتي على ضرورة أن يكون هناك طريقة أخرى للتكريم غير الموجودة حالياً

أخوكم
محمد الملا

Categories
الإدارة والقيادة

الحكمة الجماعية: لا مكان للصامتين

الحكمة الجماعية: لا مكان للصامتين
كل شخص يجب أن يقول رأيه

تعرف الحكمة على إنها: "العلم بما ينبغي أن يكون، والإتيان به كما ينبغي" وهي مكسب كبير لمن ينالها فالله يقول: (وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا)  أية 269، سورة البقرة، ولأثرها الكبير على الإنسان والحياة فقد قال الرسول (ص) بشكل واضح بأن: الحكمة ضالة المؤمن … الحكمة مستوى متقدم وراقي وسامي من التفكير والعمل

وإن كانت الحكمة الشخصية على مستوى الأفراد مستحسنة ومطلوبة فإنها على مستوى المسؤسسات مذمومة وغير محببة، من الخطأ الكبير أن ينظر في المؤسسة لشخص واحد على إنه (حكيم المؤسسة) وإنه الشخص الأبرز الذي تكون أرائه هي السديدة وهي الصحيحة ومقدمة على غيرها من الآراء … هذا في الواقع يسمى بدكتاتورية الشخص الحكيم والذي في وجوده يصبح رأي الأخرون أضعف وأقل تأثيراً ومكانة .. هذا فيه حالة وصاية واضحة تعطل تفكير الآخرين وتنتقص من مكانتهم، بل إنها تؤسس إلى حالة #العقل_الجمعي #Groupthink وهي أشبه بما كانت عليه ألمانيا النازية في عهد هتلر

ما يصح في المؤسسة هو (الحكمة الجماعية #Collective_wisdom) وهي حالة معرفية تشمع جميع الأفراد في المؤسسة، كل الأفراد في المؤسسة يتشاركون في وضع رؤية واستراتيجة وخطط وفلسفة المؤسسة كما هو حالهم في إنهم جميعاً يتشاركون في العمل لتحقيق أهداف المؤسسة … الحكمة الجماعية تنقل المؤسسة من حالة نخبوية في التفكير والتخطيط إلى حالة جماعية

الدكتور علي شريعتي في كتابه #النباهة_والإستحمار أشار إلى هذا المفهوم أيضاً، فقسم #النباهة إلى مستويين هما: #النباهة_الشخصية و #النباهة_الجماعية ووضع النباهة الجماعية في مستوى أرقى من النباهة الشخصية

في حالة الحكمة الجماعية (النباهية الجماعية) لا يمكن القبول بوجود شخص صامت وبلا رأي وبلا وجهة نظر وبلا فكرة أو تصور … الجميع فرداً فرداً يجب أن يتكلم وأن يكون له رأي في ما يجري في المؤسسة، على أن يتم ذلك بصورة جماعية تفاعلية بين الأفراد بعضهم البعض، فيكون هناك تلاقح في الأفكار وصقل لبعضها البعض لينتج في النهاية فكرة شاملة لجميع الأفكار الموجودة لدى الجميع وهو ما أسماه الكتاب الشهير #ستيفن_كوفي #البديل_الثالث

أكرر هنا: في الحكمة الجماعية لا مكان للصامتين .. بل كل المكان للحوار الجماعي الذي يخلق فكراً مشتركاَ بين الجميع، وهذا هو ما يوحد المؤسسة: أن يفكر جميع من فيهم مع بعضهم البعض

ملاحظة: هناك كتب متخصصة في هذا الموضوع لمن يحب الإطلاع أكثر

أخوكم
محمد الملا